مركز المعجم الفقهي
13164
فقه الطب
- رياض المسائل جلد : 2 من صفحة 289 سطر 32 إلى صفحة 290 سطر 30 الرابع الطين وهو بجميع أصنافه حرام إجماعا فتوى ونصا مستفيضا بل متواترا منها أكل الطين حرام كلحم الخنزير ومن أكله ثم مات فيه لم أصل عليه إلا طين القبر فإن فيه شفاء من كل داء ومن أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء وفي رواية وأمانا من كل خوف ويستفاد منه ومن غيره مما تضمن الاستثناء المذكور فيه المشار إليه في كلام الأصحاب بقولهم إلا طين قبر الحسين للاستشفاء أن المراد بالطين هنا ما يعم التراب الخالص والممزوج بالمال الذي هو معناه الحقيقي لغة وعرفا مضافا إلى تعليل التحريم بالاضرار للبدن الوارد في بعض النصوص والفتاوي بناء على حصول الضرر في الخالص أيضا قط ؟ ؟ ومنه يظهر وجه ما اشتهر بين المتفقهة من حرمة التراب والأرض كلها حتى الرمل والأحجار وضعف ما أورد عليهم من أن المذكور في النصوص الطين الذي هو حقيقة في التراب الممزوج بالماء إلا أن يخص الإيراد بصورة القطع بعدم ضرر هذه الأشياء فهو حسن إن صح ثبوتها مع أن الظاهر عدمها بل الظن حاصل بضررها مط ؟ ؟ فتأمل جدا فكيف كان لا خلاف في صحة الاستثناء بل عليه وعلى حرمة الطين مط ؟ ؟ الإجماع في الغنية وغيرها وهو الحجة مضافا إلى النصوص المستفيضة بل المتواترة جدا منها زيادة على ما مضى المروي في المصباح أن رجلا سأل الصادق عليه السلام فقال إني سمعتك تقول إن تربة الحسين عليه السلام من الأدوية المفردة وإنها لا تمر بداء إلا هضمته فقال قد قلت ذلك فما بالك فقلت إني تناولتها فما انتفعت بها قال أما إن لها دعاء فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكن ينتفع بها فقال له ما يقول إذا تناولها قال تقبلها قبل كل شيء وتضعها على عينيك ولا تناول منها أكثر من حمصة فإن تناول منها أكثر من ذلك فكأنما أكل لحومنا ودمائنا فإذا تناولت فقل اللهم الدعاء ويستفاد منه أنه يشترط في الاستشفاء بها أخذها بالدعاء المأثور فيه مع قراءة إنا أنزلناه وختمها بها ولكن إطلاقات باقي النصوص والفتاوي يقتضي الجواز مط ؟ ؟ ولم أقف على مشترط لذلك أصلا بل صرح جماعة بأن ذلك لزيادة الفضل كالشرايط الأخر المذكورة في محله وهو الأقوى لضعف الخبر وعدم قابليته لتقييد ما مر وإن كان مراعاتها أحوط اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على حرمة الطين مط ؟ ؟ على القدر المتيقن من الإطلاقات ومن هنا يظهر عدم جواز أكلها لغير الاستشفاء مضافا إلى التقييد به فيما دل على جواز أكله من النص والفتوى ويستفاد من الرواية اشتراط أن لا يتجاوز قدر الحمصة المعهودة المتوسطة وبه صرح الماتن وجماعة وعليه ينزل إطلاق أكثر النصوص والفتاوى مع ظهورهما في أن استثنائها للضرورة فليقتصر فيها على قدر ما يندفع به وهو القدر المزبور فما دونه ثم إن مقتضى الأصل ولزوم الاقتصار في الاستثناء المخالف له على المتيقن من مهية التربة المقدسة وهو ما أخذ من قبره أو ما جاوره عرفا ويحتمل إلى سبعين ذراعا كما في الرواية لا لها بل لعسر الاقتصار على ما دونه مع القطع بعدمه في الأزمنة السابقة والحديثة وأما ما جاوز السبعين إلى أربعة فراسخ أو غيرها مما وردت به الرواية فمشكل إلا أن يأخذ منه ويوضع على القبر أو الضريح فيقوى احتمال جوازه ح ؟ ؟ نظرا إلى أن الاقتصار على المتيقن أو ما قاربه يوجب عدم بقاء شيء من أرض تلك البقعة المباركة لكثرة ما يؤخذ منها في جميع الأزمنة وستؤخذ إنشاء الله تعالى إلى يوم القيامة وظواهر النصوص بقاء تربته الشريفة بلا شبهة وبما ذكرنا صرح جماعة كالفاضل المقداد في قيح ؟ ؟ وشيخنا في ضة ؟ ؟ فقال المراد بطين القبر الشريف تربة ما جاوره من الأرض عرفا وروي إلى أربعة فراسخ وروي ثمانية وكلما قرب منه كان أفضل وليس كك ؟ ؟ التربة المحترمة منها فإنها مشروطة بأخذها من الضريح المقدس أو خارجه كما مر مع وضعها عليه وأخذها بالدعاء ولو وجدت تربة منسوبة إليه حكم باحترامها حملا على المعهود وهل يجوز أكله بمجرد التبرك بها في عصر يوم عاشوراء أو يوم عيد الفطر والأضحى ظاهر الأكثر وصريح الحلي في السرائر وغيره لا خلافا للشيخ في المصباح وحجته غير واضحة سيما في مقابلة إطلاقات الأدلة المانعة ولذا رجع عنه في يه ؟ ؟ كما في السرائر وغيره واعلم أن ظاهر العبارة ككثير من حيث الاقتصار في الاستثناء على التربة الحسينية خاصة عدم استثناء غيرها مط ؟ ؟ خلافا للشهيدين في الدروس واللمعتين فاستثناء الطين الأرمني أيضا للمنفعة فإن أراد بها المنفعة المسوغة لإباحة المحرم عند الضرورة كما هو ظاهر الروضة فله وجه صحة على القول بجواز مثله إلا أنه لا وجه لتخصيصه بالاستثناء والذكر فإن كل محرم كك على ذلك القول طينا كان أو غيره وإن أراد بها مطلق المنفعة وإن لم تكن في حال ضرورة فحجتهما عليه غير واضحة عدا ورود روايات بذلك هي بحسب السند قاصرة كالمرسل المروي في المصباح ومكارم الأخلاق قال سئل أبو عبد الله عن طين الأرمني يؤخذ للكسير والمبطون قال لا بأس به أما إنه من طين قبر ذي القرنين وطين قبر الحسين عليه السلام خير منه والمروي مسندا عن طب الأئمة عليهم السلام عن أبي جعفر عليه السلام ان رجلا شكى إليه الزحير فقال له خذ من الطين الأرمني واغله بنار لينة واستف منه فإنه يسكن عنك وعنه عليه السلام أنه قال في الزحير تأخذ جزء من خريق أبيض وجزء من بذر القطونا وجزء من صمغ عربي وجزء من الطين الأرمني يغلى بنار لينة ويستف منه هذا مع ضعف دلالتها فالأول بعدم التصريح فيه بجواز الأكل بل غايته الدلالة على جواز الأخذ الذي هو أعم من الأخذ للأكل المخمر ؟ ؟ للأخذ للطلاء أو الضماد والثاني باحتمال اختصاصه بحال الضرورة وهذا جار في الرواية السابقة أيضا على تقدير تسليم الدلالة وبالجملة فالخروج عنه يقتضي الأقات الأدلة المانعة فتوى ورواية بهذه الروايات سيما مع ما هي عليه من وجوه الضعف مشكل غايته وإن احتمل دعوى عدم انصراف الإطلاق إلى مثل هذا الطين وما شاكله مما هو من الأفراد النادرة الغير المنساق إليها الذهن عند إطلاق اللفظ مجردا عن القرينة سيما مع ما في بعض النصوص والفتاوى المتضمنة لتلك الإطلاقات من التعليل بالضرر المفقود في هذا الطين في صورة الفرض